الارشيف / أخبار مصرية

رسالة بطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس فى عيد القيامة

جدة - نرمين السيد - وجاء فى نصها : "إلى رعايا العرش الرسولى البطريركى برحمة من الله وسلام من ربنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات اليوم يوم القيامة فسبيلنا أن نتلالأ أيها الشعوب". 

وذكر فى رسالته أن فصح الأرثوذكسيين هو الفصح المقدس وهو العيد الذى تخطى بالقوة والنعمة كل خليقة العالم أجمع، كما أنه الحدث الذى غَيّر كل شىء حسن إلى معنى القداسة فى لحظة واحدة ولكنها كانت إلى الأبد، تأتى لمرة أخرى هذا العالم كتذكار لمسيرة حياتنا، وأقول تذكار لأن الفصح هو العبور من الموت إلى الحياة، وهو الحقيقة الواقعية الوحيدة والأحادية فى كل لحظة من حياة المسيحيين.

وأشار إلى أن الفصح الحقيقى هو أن نعيش تضحية ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، لأن التضحية تعنى العطاء، وخاصة تقديم أنفسنا إلى الإنسان الذى هو بحسب أيقونة الله رمز الخليقة باتجاه الرب الغير مخلوق والغير مدرك، وأؤكد أن الفصح ليس فقط عيد تاريخى نحتفل به كل عام أو ذكرى لحدث مقدس، ولكن الفصح هو كمال الإنسان.

وتابع :"كثيرون يا أبنائى سوف يتحدثون إليكم فى هذه الأيام بكلمات لاهوتية ومعانى فلسفية عن تاريخ وأهمية حدث القيامة العظيم، لكن بطريرك مدينة الإسكندرية العظمى مدينة الفلاسفة والخطباء العظماء يكلمكم من فائض قلبه ويخبركم بمحبة ويقول: "علينا أن نحتفل فى هذا العام احتفالاً حقيقياً وأن لا يعيقنا انتشار وباء كوفيد-19، ولايقف أمامنا شر هذا العالم ولا الفردية التى تميل إلى تغيير كياننا الإنسانى، عندما نحتفل بالفصح فلا يقف شىء معيق بيننا وبين تناول جسد ودم المسيح الحَمَل المذبوح، الحقيقة والنور والطريق إلى قيامتنا".

وأوضح أن المسيحى الحقيقى يؤمن بأن كل صعوبة وكل تجربة أو مرض يسمح بها الله ليس عائق أمامه، بل يعتبرها نقطة انطلاق لجهاده الروحى، فإذا واجهها بالمقابلة مع إثمه فإنه يعيش تحت ستر ورحمة وعناية الرب، فقط باسم الرب تتحول كل هذه اللحظات الطبيعية إلى نعم ويتغير مجتمعنا بقوة الروح القدس.

من ناحية أخرى، قال إن كل الكلام عن الفضائل أو النقاشات عن حقوق الإنسان بدون الإيمان الفعلى بالمسيح تظل فقط عمل صالح، ولكن ليس عمل مقدس، فالمسيح وحده هو مسيح الكنيسة المقدسة الرسولية، وهو الذى خلق القديسين بقوة قيامته المجيدة، الفضيلة والاكتفاء بالمسيح تعنى التضحية وعطاء أنفسنا بمحض إرادتنا وبدون أن ننتظر مقابل، إذا كنا نؤمن بالمسيح وقيامته بالفعل فيجب علينا أن نقدم أنفسنا بدون أن نفكر ببدائل أو أجر، وعليكم أن ترسموا صليبكم وتدخلوا ساحة الجهاد وتقدموا أنفسكم لأخيكم الإنسان، وأن يحترق قلبكم من أجل كل الخليقة وذلك لأنكم تعبدون خالق هذه الخليقة.

ونوه إلى أن هذا البعد الإيمانى الفريد الذى لايقدر بثمن، هو البعد الحقيقى للإيمان الأرثوذكسى الذى باركنا به الرب القائم من بين الأموات لنعيشه يومياَ هنا فى إفريقيا حيث قارة المستقبل وفى موقع الجلجثة لجنس البشر حيث جمجمة حب المجد والأمل المنبثق من القبر الفارغ، فهنا كل شئ فى قارة إفريقيا يصبح جديد:

"حيث تأسست كنيستنا الأرثوذكسية العتيقة على يد مرقس الرسول ونحن نتتبع خطواته بحماس ورجاء وبنبرة القيامة ودائماَ جاهزون لتخفيف الالآم وسكب الزيت والنبيذ على الجراح، داعين أن تغسل مياه نهر الأردن طين نهر النيل وأن تحول الصحارى إلى واحات، وأن ينضج الرب القائم من الأموات بدماءه أبواب القلوب، وأن يعطى جسده غذاء، وأن يروى ظمأة الرغبات والآمال".

واختتم: كنيستنا الأرثوذكسية فى إفريقيا تخدم الصليب وتعظ بالقيامة وتلح على أن نضحى بأنفسنا، وأن نصلب من أجل أن نعيش من أجل الإنسان، نلح ونكافح من أجل أن نعيد الفصح كعبور من اليأس إلى الأمل والرجاء، ومن الصعوبة إلى الحرية والنور بالقرب من شعب الله المبارك. 

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر رسالة بطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس فى عيد القيامة على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع مبيدأ وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا